منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي فيروس "هانتا" على متن سفينة سياحية بالأطلسي
كشفت منظمة الصحة العالمية عن تفاصيل مقلقة تتعلق برصد حالتي إصابة مؤكدة بفيروس "هانتا" القاتل، إلى جانب خمس حالات أخرى مشتبه بها، على متن السفينة السياحية الفاخرة "هونديوس" التي ترسو حالياً في المحيط الأطلسي قرب الرأس الأخضر.
وتضم السفينة نحو 150 شخصاً، أغلبهم من الجنسيات الأمريكية والبريطانية والإسبانية، كانوا قد بدأوا رحلتهم من الأرجنتين في مارس الماضي قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين قبالة سواحل غرب أفريقيا.
ووفقاً لبيان المنظمة، فقد تسبب الفيروس حتى الآن في وفاة ثلاثة أشخاص (زوجين هولنديين ومواطن ألماني)، بينما يتلقى مصاب بريطاني العلاج في جنوب أفريقيا، وتتوزع بقية الحالات بين إصابة حرجة وأعراض خفيفة.
وبينما أشارت المنظمة إلى إمكانية انتقال العدوى بين البشر في حالات المخالطة اللصيقة داخل السفينة، إلا أنها طمأنت الجمهور بأن الخطر العام لا يزال منخفضاً، مؤكدة أن الأولوية الحالية هي إجلاء المرضى قبل استكمال السفينة رحلتها نحو جزر الكناري.
ويُعرف فيروس "هانتا" بأنه مجموعة من الفيروسات التي تنتقل من القوارض كالفئران والجرذان إلى البشر عبر استنشاق أو ملامسة فضلاتها أو لعابها، وهو مرض نادر التصنيف ويوجد منه 38 نوعاً، منها 24 نوعاً ممرضاً للإنسان.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع وثمانية أسابيع، وينقسم إلى سلالتين رئيستين؛ "النوع القديم" المنتشر في آسيا وأوروبا ويسبب حمى نزفية ومتلازمة كلوية بنسبة وفيات تصل إلى 15%، و"النوع الجديد" في الأمريكيتين الذي يهاجم الجهاز التنفسي مسبباً فشلاً رئوياً حاداً بنسبة وفيات تصل إلى 40%.
وفي ظل غياب علاج فاعل للفيروس حتى الآن، يرجح الخبراء أن مصدر العدوى على السفينة قد يعود لوجود قوارض مصابة في مخازنها، أو تعرض الركاب للعدوى خلال أنشطة برية سابقة، مؤكدين أن التشخيص المبكر والرعاية الداعمة كالأكسجين والتهوية الاصطناعية تظل الوسيلة الوحيدة المتاحة لمواجهة هذا المرض الفتاك.
































































