هولندا تنقل مضيفة طيران إلى مستشفى بأمستردام للاشتباه بإصابتها بفيروس هانتا

ماي 7, 2026 - 12:37
 0
.
هولندا تنقل مضيفة طيران إلى مستشفى بأمستردام للاشتباه بإصابتها بفيروس هانتا

وكالات

أعلنت وزارة الصحة الهولندية، اليوم الخميس، نقل امرأة إلى أحد مستشفيات العاصمة أمستردام، بعد ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بفيروس “هانتا”.

وذكرت شبكة “RTL” الهولندية أن المعنية بالأمر تعمل مضيفة طيران لدى شركة “KLM”، وكانت قد خالطت امرأة أخرى توفيت إثر إصابتها بالفيروس بمدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا.

وفي ظل هذه التطورات، كثفت عدة دول وهيئات صحية دولية تحركاتها لتعقب الأشخاص الذين غادروا السفينة السياحية التي شهدت تفشياً لفيروس “هانتا”، قبل جنوحها قبالة سواحل الرأس الأخضر، وذلك بهدف الحد من انتشار العدوى.

وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، فإن تفشي الفيروس على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس” تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، بينما تشتبه منظمة الصحة العالمية في إصابة ثمانية أشخاص آخرين، من ضمنهم مواطن سويسري.

وأكدت الحكومة الهولندية أن حوالي 40 راكباً غادروا السفينة بجزيرة سانتا هيلينا البريطانية الواقعة بالمحيط الأطلسي، قبل الإعلان رسمياً عن ظهور الإصابات، وذلك أثناء توقف السفينة في رحلتها نحو الرأس الأخضر.

وفي إطار تتبع المخالطين، كشفت المعطيات المتوفرة أن عدداً من الركاب الذين نزلوا من السفينة لا يزال مصيرهم ومكان وجودهم غير معروفين، من بينهم زوجة المواطن الهولندي الذي توفي على متن السفينة في 11 أبريل الماضي، والتي أصيبت بدورها بالفيروس قبل أن تفارق الحياة قبل وصولها إلى هولندا.

كما أوضحت شركة “KLM” أنها اضطرت، الأربعاء، إلى إنزال السيدة المصابة من إحدى رحلاتها بمدينة جوهانسبرغ يوم 25 أبريل، بعد تدهور وضعها الصحي بشكل مفاجئ.

وأفادت وسائل إعلام هولندية بأن مضيفة طيران خالطت المصابة جرى نقلها إلى المستشفى بأمستردام بعد ظهور أعراض محتملة للفيروس، في وقت أكدت فيه وزارة الصحة الهولندية إدخال امرأة إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

من جهتها، رفضت شركة “KLM” التعليق على الحالات الفردية، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بحماية الخصوصية.

وأكد خبراء في الصحة أن الفيروس المكتشف لدى المصابين ينتمي إلى “سلالة الأنديز”، وهي سلالة نادرة يمكن أن تنتقل بين البشر، لكنها تتطلب اتصالاً وثيقاً جداً لحدوث العدوى.

ورغم أن المختصين يعتبرون خطر انتشار الفيروس محدوداً، فإن السلطات الصحية الدولية رفعت مستوى التأهب لمراقبة الوضع عن كثب.

وفي السياق ذاته، أعلن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي “CDC” أنه يتابع الحالة الصحية للمسافرين الأمريكيين الذين كانوا على متن السفينة، مشيراً إلى أن الخطر على المواطنين الأمريكيين لا يزال منخفضاً للغاية.

كما كشف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن مواطناً فرنسياً كان على اتصال بأحد المصابين، لكنه لا يعاني حالياً من أي أعراض.

أما السلطات الصحية بالأرجنتين، فقد أعلنت بدء عمليات اصطياد وتحليل للقوارض بمدينة أوشوايا الجنوبية، التي شكلت نقطة انطلاق الرحلة البحرية، في محاولة لتحديد مصدر الفيروس.

وفي تطور جديد، أوضح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أن السفينة “إم في هونديوس”، التي تقل حوالي 150 شخصاً، واصلت رحلتها نحو إسبانيا، ومن المنتظر أن تصل إلى جزيرة تينيريفي بجزر الكناري يوم الأحد المقبل.

وأكد المركز أن الفريق الطبي الموجود على متن السفينة لم يسجل حتى الآن أي إصابات جديدة ظهرت عليها أعراض فيروس “هانتا”، مشيراً إلى التنسيق الجاري مع السلطات الإسبانية لوضع بروتوكول خاص بإنزال الركاب بشكل آمن.

وأضاف المصدر ذاته أن المواطنين غير الإسبان سيُسمح لهم بالعودة إلى بلدانهم إذا لم تظهر عليهم أي أعراض، بينما سيخضع 14 راكباً إسبانياً للحجر الصحي داخل مستشفى عسكري بالعاصمة مدريد.

كما أفادت وكالة “رويترز” بأنه تم، الأربعاء، إجلاء ثلاثة مصابين بفيروس “هانتا” من السفينة، حيث نُقل أحدهم إلى مستشفى بهولندا، بينما جرى تحويل آخر إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

أما المريض الثالث، فقد وصلت الطائرة التي كانت تقله إلى هولندا صباح الخميس، بعدما تأخرت الرحلة بسبب خلل تقني مرتبط بجهاز دعم الحياة الخاص به.