الجمارك المغربية تحبط محاولة تهريب 400 هاتف محمول عبر معبر باب سبتة
أحبطت مصالح الجمارك المغربية، بتنسيق مع عناصر الأمن العاملين بمعبر باب سبتة الحدودي، ليلة أمس الجمعة، محاولة تهريب كمية كبيرة من الهواتف المحمولة المستعملة بلغ عددها حوالي 398 إلى 400 جهاز، كانت مخبأة بعناية داخل سيارة قادمة من مدينة سبتة في اتجاه التراب الوطني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية جاءت في إطار المراقبة الروتينية التي تباشرها المصالح المختصة على مستوى المعبر الحدودي، حيث تم إخضاع سيارة من نوع “مرسيدس” تحمل لوحة ترقيم إسبانية تعود إلى جزر البليار لتفتيش دقيق، قبل أن تكشف عملية التفتيش عن وجود شحنة الهواتف مخبأة داخل تجاويف سرية تم إعدادها خصيصاً داخل مقاعد المركبة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن طريقة الإخفاء كانت احترافية، إذ جرى توزيع الهواتف داخل جيوب مخفية يصعب اكتشافها في التفتيش السطحي، وهو ما يعكس، بحسب متابعين، محاولة مدروسة لإدخال البضاعة بشكل غير قانوني إلى السوق المغربية.
وأسفرت العملية عن توقيف سائق السيارة، وهو مواطن مغربي يبلغ من العمر حوالي 44 سنة ويقيم بشكل قانوني في إسبانيا، حيث تم وضعه رهن تدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه العملية، وكشف ما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في تنظيم عملية التهريب.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الأمنية التي تباشرها الجمارك المغربية بمختلف المعابر الحدودية، في إطار محاربة التهريب بكافة أشكاله، سواء تعلق الأمر بالمواد الإلكترونية أو المخدرات أو السلع ذات الاستهلاك السريع، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد الوطني وعلى النظام التجاري المهيكل.
ويُلاحظ أن معبر باب سبتة يعرف بشكل متكرر محاولات لتهريب مختلف المواد، مستغلين الكثافة الكبيرة لحركة العبور بين الضفتين، غير أن تعزيز إجراءات المراقبة التقنية والبشرية ساهم في إحباط العديد من العمليات المماثلة خلال الأشهر الأخيرة.
وقد تم فتح تحقيق معمق في القضية تحت إشراف السلطات المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية من معطيات إضافية حول مصدر الشحنة والوجهة النهائية لها، إضافة إلى احتمال وجود امتدادات لهذه الشبكة داخل وخارج المغرب.


































































