بعد أزمة "هانتا".. فرنسا تعزل سفينة بريطانية في بوردو بسبب "إنفلونزا المعدة"
تواجه سياحة الرحلات البحرية في أوروبا أزمة صحية متصاعدة بعد أن فرضت السلطات الفرنسية، ممثلة في محافظة جيروند وهيئة الصحة الإقليمية، قيوداً احترازية صارمة منعت بموجبها 1233 راكباً و54 من أفراد الطاقم من مغادرة السفينة السياحية البريطانية "أمبيشن" (Ambition) الراسية في مدينة بوردو جنوب غربي البلاد، وذلك إثر رصد 49 حالة مشتبه بإصابتها بالتهابات المعدة والأمعاء (إنفلونزا المعدة) بين المتواجدين على متنها.
وتأتي هذه الخطوة بعد تتبع بيانات ملاحية أظهرت وصول السفينة، التي ترفع علم جزر البهاما، إلى ميناء بوردو على نهر غارون يوم الأربعاء 13 مايو قادمة من ميناء بريست الفرنسي، علماً أن الأعراض بدأت بالظهور عقب مغادرتها ميناء ليفربول السبت الماضي، مما دفع الشركة المشغلة "أمباسادور كروز لاين" إلى إلغاء الرحلات البرية المقررة لركابها الذين يحملون الجنسيتين البريطانية والأيرلندية، والبدء في إجراءات تعقيم مشددة ريثما تُستكمل الفحوصات الطبية.
وتأتي حادثة احتجاز "أمبيشن" بالتزامن مع حالة طوارئ صحية أخرى شهدتها المحيطات مؤخراً على متن سفينة الركاب الهولندية "إم في هونديوس" (MV Hondius)، والتي وصلت إلى جزر الكناري بعد رحلة عزل أعقبت تفشياً لفيروس "هانتا" من نوع "أنديز"، حيث سجلت منظمة الصحة العالمية 8 حالات إصابة بينها 6 مؤكدة مخبرياً و3 وفيات، مما استدعى استجابة دولية شملت الإجلاء الطبي وتتبع المخالطين.
ورغم المخاوف المتزايدة، سارعت هيئة الصحة الإقليمية الفرنسية للتأكيد في بيان رسمي على عدم وجود أي رابط بين الحالات المعوية المكتشفة على متن السفينة البريطانية في بوردو، وتفشي فيروس هانتا على السفينة الهولندية، مشددة على أن الإجراءات المتخذة في بوردو هي تدابير وقائية مؤقتة ومستقلة تماماً لضمان السلامة العامة.


































































