السلطات في شمال المغرب تدخل في حالة استنفار بالمطارات والموانئ بسبب فيروس “هانتا”

ماي 11, 2026 - 21:48
 0
.
السلطات في شمال المغرب تدخل في حالة استنفار بالمطارات والموانئ بسبب فيروس “هانتا”

تشهد مختلف المعابر الحدودية بالمنطقة الشمالية للمملكة، سواء بالموانئ أو المطارات، حالة استنفار صحي ورفع لدرجة اليقظة، تحسبا لأي تسلل محتمل لفيروس فيروس هانتا، في ظل القلق الذي تعيشه إسبانيا عقب تسجيل حالات مرتبطة بسفينة سياحية بجزر الكناري. ويأتي هذا التحرك الوقائي في إطار تشديد المراقبة على المسافرين القادمين من المناطق التي سجلت بها إصابات، خاصة مع كثافة التنقل بين المغرب وإسبانيا.

وبحسب جريدة الصباح في عددها ليوم غد الثلاثاء، يعود هذا الاستنفار إلى التطورات الصحية التي شهدتها الجارة الشمالية، بعدما تحولت رحلة بحرية عادية إلى مصدر قلق صحي عقب الاشتباه في إصابة عدد من ركاب سفينة سياحية بفيروس “هانتا”، في حادثة أعادت هذا الفيروس النادر إلى دائرة الاهتمام.

كما أثارت طبيعة السلالة المكتشفة مخاوف إضافية، وسط حديث عن احتمال انتقالها بين الأشخاص في ظروف محدودة، رغم أن المعطيات الحالية لا تشير إلى خطر انتشار واسع.

وعلى إثر ذلك، بادرت المصالح المختصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى تفعيل سلسلة من التدابير الاحترازية بمختلف المعابر البرية والبحرية والجوية، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى تعزيز منظومة اليقظة الصحية.

وشملت هذه الإجراءات تشديد المراقبة بالموانئ والمطارات، وتكثيف عمليات التتبع الصحي للمسافرين القادمين من المناطق المعنية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الإدارية والصحية لضمان التدخل السريع عند الضرورة.

وأوضح مسؤول بولاية طنجة، في تصريح لـ”الصباح”، أن سلطات الجهة عقدت اجتماعات تنسيقية وتحسيسية بمختلف الأقاليم، من أجل تتبع تطورات الوضع الوبائي ورفع جاهزية المتدخلين، مؤكدا أن هذه اللقاءات مكنت من تحيين آليات التدخل والتنسيق بما يضمن التعامل الفوري مع أي طارئ محتمل.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التدابير تندرج ضمن الإجراءات الوقائية المعتادة في تدبير المخاطر الصحية، ولا تعني وجود تهديد مباشر، بقدر ما تعكس حرص السلطات على الاستعداد المبكر ومواكبة التطورات الوبائية الدولية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الوضع يبقى “تحت السيطرة”.

ويأتي هذا التحرك في سياق المتابعة المستمرة لتطورات فيروس “هانتا” عالميا، خاصة بعد تسجيل حالات على متن سفينة الرحلات MV Hondius، ما دفع السلطات الصحية الإسبانية إلى اتخاذ تدابير احترازية بميناء ميناء تينيريفي، في وقت عززت فيه المصالح المغربية المختصة حالة اليقظة بمختلف نقط العبور تحسبا لأي مستجد محتمل.