تدوينة لمحمد الفايد حول "أمية الرسول" تثير جدلا واسعا.. والمجلس العلمي الأعلى يتناول الموضوع في خطبة موحدة

شنتبر 2, 2026 - 17:42
 0
.
تدوينة لمحمد الفايد حول "أمية الرسول" تثير جدلا واسعا.. والمجلس العلمي الأعلى يتناول الموضوع في خطبة موحدة

عاد موضوع أمية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى واجهة النقاش، بعد الجدل الذي أثارته تدوينة للباحث محمد الفايد على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتدخل المجلس العلمي الأعلى بإدراج الموضوع ضمن محاور الخطبة الموحدة المقرر إلقاؤها الجمعة المقبلة بمختلف مساجد المملكة.

واختار المجلس العلمي الأعلى تناول المسألة من زاوية مرتبطة بمكانة النبي صلى الله عليه وسلم ودوره في التعليم والتربية والتزكية، في سياق يبرز مركزية العلم والمعرفة في الرسالة المحمدية.

وكان محمد الفايد قد أثار تفاعلا واسعا عقب نشره تدوينة قال فيها "إن كنتم تؤمنون بأن الرسول لا يقرأ ولا يكتب، فكيف يختار الله أميا في أرض قاحلة ليبلغ الرسالة؟ سيقول أصحاب صفر في الرياضيات: هذا ملحد"

ومع تصاعد الانتقادات، عاد الفايد للدفاع عن موقفه، مؤكدا أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أو الانتقاص من مكانته.

وفي المقابل، يستند المجلس العلمي الأعلى في مقاربته للموضوع إلى مجموعة من الآيات القرآنية التي تربط الرسالة المحمدية بالتعليم والتزكية وإخراج الناس من الجهل والضلال. ومن أبرز هذه الآيات قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.

كما تحضر في مضمون الخطبة الآيات الأولى من سورة العلق، التي افتتحت بالأمر بالقراءة، وربطت بين الوحي والعلم والكتابة بالقلم، بما يعكس المكانة التي يحتلها التعليم والمعرفة في التصور القرآني.

وبحسب المجلس العلمي الأعلى، فإن أمية النبي صلى الله عليه وسلم لا تتعارض مع اضطلاعه بدور المعلم والمربي، وإنما تندرج ضمن خصوصية الرسالة ومصدر المعرفة التي جاء بها، باعتبارها وحيا وتعليما من الله تعالى.

ومن المنتظر أن تركز الخطبة الموحدة على إبراز هذه الدلالة، مع التأكيد على أن الرسالة النبوية أسهمت في نقل الإنسان من الجهل والضلال إلى العلم والهداية، وجعلت التعليم والتربية والتزكية من المقاصد الأساسية للبعثة.