واردات المغرب من الغاز تتراجع بأكثر من 20% خلال غشت
تراجعت واردات المغرب من الغاز خلال شهر غشت 2026 بنسبة 20.2 في المائة، مقارنة بشهر يوليوز وبالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار الضغوط التي تعرفها الأسواق العالمية للغاز المسال وارتفاع تكاليف الإمدادات، وفق معطيات نشرتها منصة "الطاقة" المتخصصة.
واستوردت المملكة خلال غشت نحو 791 غيغاواط/ساعة من الغاز، مقابل 991 غيغاواط/ساعة في يوليوز، فيما بلغ حجم الواردات خلال غشت 2025 حوالي 992 غيغاواط/ساعة.
ويأتي هذا الانخفاض بعد الارتفاع القوي الذي سجلته الإمدادات خلال ماي ويونيو ويوليوز، إذ انتقلت من 778 غيغاواط/ساعة في ماي إلى 859 غيغاواط/ساعة في يونيو، قبل أن تبلغ ذروتها في يوليوز، لتتراجع مجددا خلال الشهر الموالي.
وعلى امتداد الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بلغت واردات المغرب حوالي 6.73 تيراواط/ساعة، بانخفاض قدره 14.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
ويرتبط هذا المسار المتذبذب، وفق المعطيات المتاحة، بالظروف التي فرضتها أسواق الطاقة العالمية، خصوصا ارتفاع أسعار الغاز المسال وتراجع الإمدادات، ما صعّب على المغرب تأمين شحنات بأسعار مناسبة.
كما سجلت تدفقات الغاز نحو المملكة تباطؤا ملحوظا خلال النصف الثاني من غشت، حيث انخفض متوسط التدفقات اليومية منذ 18 غشت إلى حوالي 21 غيغاواط/ساعة، مقابل معدل يتراوح عادة بين 29 و31 غيغاواط/ساعة. ووصلت التدفقات إلى أدنى مستوى لها خلال الشهر عند نحو 15 غيغاواط/ساعة يومي 27 و28 غشت.
وكانت واردات الغاز قد عرفت انقطاعات خلال مارس وأبريل، قبل أن تستعيد زخمها في ماي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 106.4 في المائة، بحسب بيانات المؤسسة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات النفطية.
ويعتمد المغرب على السوق الدولية لتأمين حاجياته من الغاز المسال، مع عدم إعلان وزارة الطاقة بشكل مفصل عن جميع مصادر الإمدادات.
وتشير المعطيات المتاحة إلى التعامل مع موردين من بينهم روسيا والولايات المتحدة، فضلاً عن إمدادات توفرها شركة "شل" بموجب اتفاق يعود إلى سنة 2023.
وتستند المملكة في عملية إعادة تغويز الغاز المسال إلى البنية التحتية الإسبانية، قبل نقله إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان يستخدم سابقا في نقل الغاز الجزائري نحو أوروبا.
وتزامن تراجع الواردات المغربية مع ارتفاع الضغوط على فاتورة الطاقة في عدد من الدول الأفريقية، بفعل تداعيات أزمة مضيق هرمز المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وقدّر مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف التكلفة الإضافية التي تحملها مستوردو النفط والغاز في أفريقيا بنحو 21.9 مليار دولار بين مارس وغشت 2026.
وكان المغرب من بين أكثر الدول الأفريقية تأثرا بهذه الزيادة، إذ بلغت تكلفته الإضافية حوالي 2.2 مليار دولار خلال ستة أشهر، من بينها نحو 1.8 مليار دولار مرتبطة بسوق الديزل، ليحتل المرتبة الثالثة قاريا بعد مصر وجنوب أفريقيا.




































































