دراسة: فيروسات كوفيد والإنفلونزا الشديدة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة

مارس 15, 2026 - 04:00
 0
.
دراسة: فيروسات كوفيد والإنفلونزا الشديدة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة

كشفت دراسة علمية حديثة أن الإصابات الشديدة بـكوفيد-19 أو الإنفلونزا قد تترك آثاراً طويلة الأمد على الرئتين، ما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة بعد أشهر أو سنوات من التعافي. 

وأظهرت الدراسة التي أُجريت في جامعة فرجينيا الأميركية أن العدوى التنفسية الحادة يمكن أن تغير وظيفة بعض الخلايا المناعية داخل الرئة، مما يجعل البيئة الداخلية أكثر ملاءمة لنمو الأورام.

ووفق تقرير نشره موقع MedicalXpress، بين الباحثون أن الحالات الشديدة من العدوى الفيروسية قد تترك الرئة في حالة التهاب مزمن طويل الأمد حتى بعد زوال العدوى، وهو ما قد يهيئ ظروفاً تساعد الخلايا السرطانية على النمو.

وأوضح الباحث جيي سون، أحد قادة الدراسة، أن الإصابة القوية بكوفيد أو الإنفلونزا قد تترك الرئة في حالة "إعادة برمجة مناعية" تجعلها أكثر عرضة لظهور الأورام مستقبلاً.

واعتمدت الدراسة على تجارب في نماذج حيوانية وتحليل بيانات مرضى بشريين. وأظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت لعدوى تنفسية شديدة كانت أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة لاحقاً، كما ارتفعت معدلات الوفاة بسبب المرض.

وفي تحليل بيانات المرضى، تبين أن الأشخاص الذين استلزم دخولهم إلى المستشفى بسبب كوفيد-19 سجلوا زيادة تصل إلى 1.24 مرة في معدلات الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بغيرهم.

وأظهرت الدراسة أن العدوى الفيروسية القوية تؤثر على نوعين رئيسيين من الخلايا المناعية في الرئة، وهما العدلات (Neutrophils) والماكروفاج (Macrophages)، مما يخلق بيئة التهابية تساعد على نمو الخلايا السرطانية، إضافة إلى تغييرات في خلايا بطانة الشعب الهوائية والحويصلات الرئوية.

ومن الجوانب الإيجابية أن التطعيم ضد الفيروسات التنفسية يبدو فعالاً في الحد من هذه التأثيرات، إذ يقلل من شدة العدوى ويمنع التغيرات المناعية التي قد تمهد لظهور السرطان. 

ويحث الباحثون الأطباء على متابعة المرضى الذين تعرضوا لعدوى تنفسية شديدة مثل كوفيد-19 أو الالتهاب الرئوي، خاصة الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر إضافية مثل التدخين، بما يشمل إجراء فحوص دورية مثل التصوير المقطعي للرئتين للكشف المبكر عن أي تغيرات محتملة.

ويؤكد العلماء أن فهم العلاقة بين العدوى الفيروسية وسرطان الرئة قد يسهم في تحسين استراتيجيات الوقاية والكشف المبكر في المستقبل، مما يعزز فرص العلاج والنجاة.