سفير المغرب بروما يدخل على خط قضية وفاة مهاجر مغربي خلال تدخل للشرطة الإيطالية

يوليوز 20, 2026 - 21:33
 0
.
سفير المغرب بروما يدخل على خط قضية وفاة مهاجر مغربي خلال تدخل للشرطة الإيطالية

أكد سفير المملكة المغربية لدى إيطاليا، يوسف بلا، أن السفارة تابعت منذ الساعات الأولى جميع التطورات المرتبطة بوفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير خلال تدخل أمني، مشدداً على أن هذه القضية تحظى باهتمام بالغ من قبل البعثة الدبلوماسية المغربية.

وأوضح السفير، في تصريح أدلى به للموقع الإيطالي المحلي "italpress"، أن التحرك الدبلوماسي انطلق مباشرة بعد وقوع الحادث، بهدف متابعة القضية والوقوف على جميع ملابساتها بكل دقة وشفافية.

وأضاف قائلاً: "باسم سفارة المملكة المغربية، أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد في هذا الظرف الأليم".

وأشار إلى أنه جرى، منذ بداية القضية، توجيه تعليمات إلى القنصلية العامة المغربية المختصة من أجل مواكبة أسرة الضحية وتوفير كل أشكال الدعم المعنوي والمساعدة القنصلية التي تستدعيها مثل هذه الظروف.

كما أكد أن القنصلية العامة كُلفت بالحفاظ على تواصل مستمر مع السلطات القضائية الإيطالية المشرفة على التحقيق، في إطار احترام الاتفاقيات الدولية والإجراءات المعمول بها داخل النظام القضائي الإيطالي.

وجدد السفير ثقة المملكة المغربية الكاملة في القضاء الإيطالي، معرباً عن أمله في أن تكشف التحقيقات الجارية جميع الملابسات المرتبطة بوفاة المواطن المغربي.

وفي السياق ذاته، تتواصل ردود الفعل والتطورات بشأن وفاة عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، بمنطقة بيلاسترو بمدينة بولونيا الإيطالية، أثناء تدخل أمني.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية، اليوم الاثنين، بأن النيابة العامة في بولونيا باشرت تحقيقاً في القضية بتهمة القتل غير العمد، وذلك عقب وفاة المواطن المغربي أثناء تكبيله من طرف عناصر الشرطة.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات الأولية شملت ستة أشخاص، بينهم شرطيان تابعان لمركز "بونتيفيكيو" وأربعة من عناصر الإسعاف.

وأكدت النيابة العامة أن التحقيق لن يقتصر على مقطع الفيديو الذي أثار جدلاً واسعاً على مواقع الإنترنت، بل سيشمل جميع الوقائع والأحداث التي سبقت الحادث وخلاله.

وأضافت التقارير أن القضية تُعد أول تطبيق للإجراء القانوني الجديد المعروف بـ"قاعدة الدرع" أو "الحماية" الخاصة بعناصر الشرطة، حيث قُيد الملف في السجل النموذجي "45 مكرر" المخصص للملاحظات الأولية، من دون تسجيل أي مشتبه بهم بشكل رسمي حتى الآن، وذلك وفق مقتضيات مرسوم الأمن الجديد الذي يوفر حماية قانونية للأشخاص الذين تُنسب إليهم أفعال ارتُكبت أثناء أداء مهامهم ولأسباب مبررة، على أن تشمل المراحل المقبلة من التحقيق إنجاز خبرات طبية شرعية لإعادة بناء تفاصيل الواقعة.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن محامية الضحية، باربرا سبينيلي، قولها إن عبد الرحيم فقير كان "شخصاً طيباً ولطيفاً، وصاحب شركة يحرص على رعاية موظفيه".

وأضافت المحامية أن وضعه القانوني في إيطاليا كان سليماً بالكامل، وكان بصدد تجديد تصريح إقامته، غير أنه عاش خلال الأشهر الأخيرة حالة من القلق والخوف من الترحيل عقب دخول اتفاقية الهجرة الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ.

وأظهرت المعطيات الأولية للتحقيق أن الشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ من سكان المنطقة بشأن رجل في حالة غضب اعتدى على سائق سيارة، قبل أن يتم لاحقاً إشعار مصالح الإسعاف بوجود حالة طوارئ مرتبطة بأزمة نفسية عبر الرقم 118.

في المقابل، عبرت أسرة الضحية عن رفضها لما جرى، ووصفت الواقعة بأنها "اغتيال الدولة".

ومن جانبها، طالبت أحزاب المعارضة في البرلمان الإيطالي، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي وحركة النجوم الخمس، وزير الداخلية ماتيو بيانتدوسي بتقديم توضيحات وتقرير رسمي حول ملابسات الحادث.