وزارة الخزانة الأمريكية تمنع وسائل إعلام بارزة من تغطية اجتماعات مجموعة العشرين

غشت 31, 2026 - 11:15
 0
.
وزارة الخزانة الأمريكية تمنع وسائل إعلام بارزة من تغطية اجتماعات مجموعة العشرين

أثار قرار وزارة الخزانة الأمريكية منع عدد من وسائل الإعلام الدولية البارزة من تغطية اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين، المقرر عقدها هذا الأسبوع بمدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية، جدلا واسعا بشأن حرية الصحافة وحق الجمهور في الاطلاع على القضايا الاقتصادية والسياسية الكبرى.

وتستضيف الولايات المتحدة هذه الاجتماعات في ظل توليها الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، حيث تجمع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لأقوى الاقتصادات العالمية، وسط جدول أعمال حافل بملفات حساسة، تشمل الحرب مع إيران والعقوبات وأسواق السندات والتضخم، إلى جانب قضايا أخرى تهم الاقتصاد العالمي.

وكشفت مؤسسات إعلامية عن عدم حصول صحافيين تابعين لصحيفتي “نيويورك تايمز” و“وول ستريت جورنال” ووكالة “بلومبرغ نيوز” على تصاريح لتغطية المحادثات، في خطوة اعتبرتها المؤسسات المعنية غير مبررة، خاصة في ظل عدم تقديم وزارة الخزانة الأمريكية أي توضيحات بشأن أسباب رفض طلبات الاعتماد.

وقالت “بلومبرغ نيوز”، الأحد، إن مراسليها المقيمين في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين مُنعوا جميعا من تغطية الاجتماعات، رغم تقديم الوكالة طلبات اعتماد لتغطية هذا الحدث الدولي.

 واعتبر متحدث باسم المؤسسة أن منع الدخول “يقوض حرية الإعلام والمساءلة العامة”، مؤكدا استمرار الوكالة في المطالبة بحق الصحافة في الوصول الكامل إلى الاجتماعات ومواصلة تغطية وقائعها “بإنصاف ودقة”.

من جهتها، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن مراسلها المختص بالسياسات الاقتصادية استُبعد من التغطية، رغم خبرته الطويلة في متابعة مثل هذه الاجتماعات، بينما حصل مدير مكتب الصحيفة في برلين على تصريح.

واعتبر متحدث باسم الصحيفة أن القرار يمثل “محاولة مقلقة” لتقويض الصحافة المستقلة والتهرب من الرقابة العامة.

وتكتسي اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين أهمية خاصة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، إذ من المنتظر أن تناقش ملفات الحرب مع إيران والعقوبات الدولية وأسواق السندات والتضخم، وهي قضايا من شأنها التأثير على الاقتصاد العالمي وعلى حياة ملايين المواطنين.

في المقابل، دافعت وزارة الخزانة الأمريكية عن ترتيباتها الإعلامية، مؤكدة أن الاجتماع سيشهد مشاركة نحو 300 ممثل لوسائل إعلام من حوالي 12 دولة، وأن الصحافيين المعتمدين سيحصلون على مستوى عال من الوصول إلى صناع القرار طوال فترة الحدث.

وأضاف متحدث باسم الوزارة أن هذا الوصول ترافقه مسؤولية نقل معلومات واقعية تتماشى مع المعايير الصحفية الراسخة، مشيرا إلى أن التغطية الإعلامية يجب ألا تركز على “عدد النقرات أو التفاعل الجماهيري أو الإثارة الصحافية”.