إدارة الجمارك تحقق مع شركات للاستيراد تورطت في التلاعب في التصريحات الجمركية
باشرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عملية افتحاص دقيقة لملفات عدد من شركات الاستيراد، عقب توصلها بمعطيات تشير إلى احتمال تورطها في التلاعب بالتصريحات من أجل أداء رسوم جمركية أقل من المستحقة قانونًا.
وذكرت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الخميس نقلا عن مصادر لها أن الشبهات تحيط بتقديم هذه الشركات معطيات غير صحيحة بخصوص خصائص مواد وتجهيزات مستوردة، ما مكنها من الاستفادة من تعريفة جمركية مخفضة، في حين كشفت مراقبات الجمارك عدم دقة البيانات المدلى بها.
وأوضحت أن التجهيزات موضوع المراجعة تخضع، في حالات محددة، لمعدل جمركي قدره 2.5 في المائة إذا كانت مستوردة من دول الاتحاد الأوروبي، كما ينطبق المعدل نفسه على بعض المضخات القادمة من الصين أو الهند شريطة ألا تتجاوز قوة معينة، في حين أن الآليات التي تفوق هذا السقف تخضع لتعريفة أعلى تصل إلى 30 في المائة.
وأضافت "الصباح" أن افتحاص الفواتير وشهادات المنشأ، إلى جانب التدقيق في الخصائص التقنية للآليات، كشف أن عددا من الشركات قدمت معطيات مغلوطة حول طبيعة التجهيزات المستوردة، التي كان يتعين إخضاعها لتعريفة 30 في المائة، غير أنها جرى تخليصها جمركيًا بنسبة 2.5 في المائة فقط.
واعتبرت مصادر الصباح أن هذه الممارسات شكلا من أشكال التدليس في التصريح الذاتي، وتقديم معلومات غير صحيحة بقصد تقليص الواجبات الجمركية، وهو ما يشكل مخالفة قانونية تخول للإدارة حق مراجعة حسابات المعنيين بالأمر خلال فترة تمتد إلى أربع سنوات.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن القيمة الإجمالية للتجهيزات المستوردة موضوع الخلاف بين إدارة الجمارك والشركات المعنية تناهز 350 مليون درهم، أي ما يعادل نحو 35 مليار سنتيم.
































































