النقابة الوطنية للصحافة المغربية تطالب بالصرف الفوري لأجور الصحافيين

ماي 6, 2026 - 13:58
 0
.
النقابة الوطنية للصحافة المغربية تطالب بالصرف الفوري لأجور الصحافيين

دعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الصرف الفوري لأجور الصحافيين والصحافيات عن شهر أبريل، محذّرة من تفاقم حالة الاحتقان داخل عدد من المؤسسات الإعلامية، في ظل تأخر اعتبرته غير مبرر ويعكس عمق الأزمة التي يعيشها قطاع الصحافة الوطنية.

وأفادت النقابة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق بالغ واستياء شديد تزايد التوتر داخل الوسط المهني، نتيجة استمرار التأخير في صرف الأجور، مؤكدة أن هذا الوضع لم يعد مجرد اختلال ظرفي عابر، بل مؤشر واضح على أزمة بنيوية تضرب أسس القطاع، وتنعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين به.

وسجلت النقابة أن تكرار هذا المشهد بشكل متواصل يكرّس الهشاشة الاجتماعية، ويقوض الاستقرار المهني، ويمس بكرامة الصحافيين، سواء في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية أو الإذاعات الخاصة، مشددة على أن الأجر حق قانوني ثابت لا يقبل التأجيل أو التسويف، وأن صرفه في الآجال المحددة التزام قانوني يقع على عاتق المشغلين.

كما اعتبرت الهيئة النقابية أن أي تأخير في صرف الأجور يُعد خرقاً صريحاً لمقتضيات قانون الشغل، ويتنافى مع روح ومبادئ دستور 2011، لما لذلك من مساس مباشر بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأجراء.

وفي سياق متصل، انتقدت النقابة طريقة تدبير ملف المقاولات الصحفية الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى استمرار اعتماد دعم جزافي وصفته بالهزيل، وما يرافقه من إقصاء وتردد في إيجاد حلول جذرية، مطالبة بضرورة إدماج هذه المؤسسات بشكل عاجل في منظومة تضمن انتظام صرف الأجور، في أفق إصلاح شامل لآليات الدعم العمومي على أسس مؤسساتية وبمقاربة تشاركية مع المهنيين.

وبناء على ذلك، أعلنت النقابة عن جملة من الخطوات، في مقدمتها المطالبة بالصرف الفوري وغير المشروط لأجور شهر أبريل، مع احتفاظها بحقها في اللجوء إلى كافة المساطر القانونية والنضالية لمواجهة أي إخلال بهذه الالتزامات.

كما دعت إلى وضع حد لما وصفته بحالة الارتجال في تدبير الأجور، والعمل على إرساء آليات شفافة تفصل بين الدعم العمومي الموجه للمقاولات وضمان الحقوق الأساسية للعاملين.

وفي تصعيد ميداني، كشفت النقابة عن إطلاق برنامج نضالي تدريجي داخل المؤسسات الإعلامية، ينطلق بحمل الشارات الحمراء ابتداء من يوم الخميس 7 ماي 2026، سواء داخل مقرات العمل أو في ميادين اشتغال الصحافيين، كخطوة أولى ستليها أشكال احتجاجية أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن كرامة الصحافيين وحقوقهم المشروعة، داعية مختلف الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، في ظل وضعية مهنية واجتماعية باتت تزداد تعقيداً داخل قطاع حيوي يضطلع بأدوار أساسية في المجتمع.