لاعبو الوداد يلجؤون إلى القضاء لاستخلاص مستحقاتهم بعد قرار الاستقالة الجماعية
تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي، مرحلة دقيقة من الارتباك الإداري والمالي، عقب إعلان المكتب المسير، بقيادة الرئيس هشام أيت منا، عن تقديم استقالة جماعية بنهاية الموسم الرياضي الحالي، في خطوة خلفت ردود فعل واسعة داخل مكونات النادي بين غضب جماهيري وقلق كبير داخل الفريق.
هذا القرار لم يمر بهدوء داخل المجموعة، إذ سرعان ما انعكس على الأجواء الداخلية للنادي، خاصة على مستوى اللاعبين الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع غير واضح بخصوص مستحقاتهم المالية، حيث برزت حالة من التوتر بسبب تأخر صرف منح التوقيع وبعض الالتزامات المالية التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق، ما زاد من حدة الاحتقان داخل غرفة الملابس.
وفي ظل هذا الوضع، أفادت مصادر مطلعة، بأن قرار الاستقالة ساهم في دفع بعض لاعبي الوداد إلى التفكير في سلك المسار القضائي من أجل استخلاص مستحقاتهم العالقة بذمة النادي.
ووفق نفس المعطيات، فإن اللاعبين المعنيين شرعوا في مشاورات مع وكلائهم ومحامين، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، خصوصًا فيما يتعلق بأشطر منح التوقيع التي لم يتم صرفها رغم الوعود التي رافقت التعاقد معهم.
هذا التطور يعكس حجم الأزمة التي يعيشها النادي، حيث تحولت قضية المستحقات من ملف داخلي يمكن تدبيره داخل المؤسسة إلى نزاع محتمل أمام القضاء، في ظل غياب وضوح حول الجهة التي ستتحمل مسؤولية الأداء المالي خلال المرحلة الانتقالية بعد الاستقالة الجماعية للمكتب المسير.
في المقابل، يحاول الطاقم التقني للفريق، الحفاظ على استقرار المجموعة، من خلال العمل على رفع المعنويات وتخفيف الضغط النفسي عن اللاعبين، في وقت تتأثر فيه الأجواء العامة داخل الفريق بتداعيات الوضع الإداري والمالي.
على المستوى الجماهيري، خلف قرار الاستقالة ردود فعل قوية، إذ عبر جزء كبير من أنصار النادي عن رفضهم لطريقة تدبير هذا القرار وتوقيته، معتبرين أنه ساهم في تعميق الأزمة بدل احتوائها.
كما طالب عدد من المنخرطين بضرورة إحداث لجنة لتصريف الأعمال بشكل فوري، من أجل ضمان استمرارية التسيير وتسوية الملفات العالقة.
وبين ضغط الجماهير، وتوتر غرفة الملابس، والتحركات القانونية المحتملة من طرف بعض اللاعبين، يجد نادي الوداد نفسه أمام مرحلة انتقالية صعبة تتطلب حلولا عاجلة لتفادي مزيد من التصعيد، خاصة وأن تداعيات الأزمة لم تعد محصورة داخل الجانب الإداري فقط، بل بدأت تمتد إلى الاستقرار الرياضي للفريق.
































































