تراجع الساكنة السجنية بالمغرب بنسبة 5,45 في المائة خلال سنة 2025
بلغ عدد الساكنة السجنية بالمغرب، إلى غاية 31 دجنبر 2025، ما مجموعه 99 ألفا و366 سجينا، وفق ما كشف عنه تقرير الأنشطة الخاص بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لسنة 2025، مسجلا تراجعا في عدد السجناء بنسبة 5,45 في المائة مقارنة بسنة 2024.
ويأتي هذا التراجع، وفق معطيات التقرير، بعد سنوات من الارتفاع المتواصل الذي بلغ 42 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2024.
ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى العفو الملكي الاستثنائي الذي ميز سنة 2025، سواء من حيث عدد المستفيدين أو دلالاته الإنسانية والاجتماعية، حيث بلغ عدد المعتقلين المشمولين بالعفو الملكي ما مجموعه 24 ألفا و598 شخصا خلال السنة، بزيادة 16 ألفا و475 مستفيدا مقارنة بسنة 2024.
كما تم تسجيل عفو ملكي استثنائي في متم شهر يوليوز 2025، شمل 17 ألفا و258 سجينا دفعة واحدة، من بينهم 17 ألفا و121 مستفيدا من العفو مما تبقى من العقوبة.
وعلى المستوى الديمغرافي، يبرز التقرير أن النساء يمثلن نسبة محدودة من مجموع السجناء، بحوالي 2456 سجينة، مقابل هيمنة فئة الشباب بمتوسط عمر يبلغ 33,6 سنة، فيما يشكل العازبون النسبة الأكبر من النزلاء ب62 ألفا و982 سجينا.
وتضم الساكنة السجنية أيضا فئات خاصة، من بينها الأحداث (1112) والمسنون (2339)، إلى جانب 1696 سجينا أجنبيا.
وفي سياق متصل، سجلت سنة 2025 إفراج 104 آلاف و485 شخصا، مقابل 98 ألفا و446 وافدا جديدا، ما يعكس دينامية إيجابية تتمثل في تعزيز وتيرة الإفراج مقابل تقلص عدد الوافدين.
وأكد التقرير أن هذه المؤشرات تأتي في ظل استمرار جهود توسيع الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف الإيواء، عبر بناء مؤسسات سجنية جديدة وتحديث البنيات التحتية، بهدف الحد من الاكتظاظ وضمان شروط عيش أكثر إنسانية داخل السجون.
ومن جهة أخرى، شكلت سنة 2025 مرحلة الانطلاق الفعلية لتنزيل نظام العقوبات البديلة في إطار إصلاح المنظومة الجنائية وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد الأحكام القضائية الصادرة بعقوبات بديلة إلى غاية متم دجنبر 2025 ما مجموعه 1001 حكم، قضى ب1077 عقوبة بديلة.
وترجمت هذه الأحكام إلى 743 مقررا تنفيذيا، من بينها 727 تخص معتقلين، أفضت إلى الإفراج عن 606 أشخاص، إضافة إلى 16 مقررا يتعلق بأشخاص في حالة سراح.
وتوزعت هذه العقوبات بين الغرامة اليومية (490)، والعمل لأجل المنفعة العامة (330)، وتقييد بعض الحقوق أو تدابير تأهيلية (245)، والمراقبة الإلكترونية (12)، ما يعكس تنوع البدائل المعتمدة لتقليص اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية.
وفي المقابل، سجل التقرير بعض الصعوبات المرتبطة بالتنفيذ، من بينها 20 حالة إخلال و31 حالة امتناع عن تنفيذ العقوبات البديلة، تمت إحالتها على الجهات القضائية المختصة وفق المساطر المعمول بها.
































































