حرب إيران تدفع المسافرين إلى المرور عبر مطارات السعودية للوصول إلى المغرب
في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط المرتبطة بالحرب الإيرانية، كشفت مصادر مطلعة داخل شركة الخطوط الملكية المغربية "لارام" أن الاضطرابات الأمنية والعسكرية التي تشهدها بعض الدول العربية دفعت عدداً كبيراً من المسافرين الراغبين في التوجه إلى المغرب إلى تغيير مسار رحلاتهم، حيث أصبحوا يفضلون المرور براً نحو المملكة العربية السعودية قبل السفر جواً من مطاري الرياض أو جدة في اتجاه المغرب.
وأوضحت المصادر، أن وضع الرحلات الجوية من وإلى مطار حمد الدولي بالدوحة ومطار دبي في الإمارات لا يزال على حاله إلى حدود الآن، في ظل استمرار الظروف غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
وأضافت أن حركة الطيران نحو هذه الوجهات ما تزال متأثرة بالأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب، مشيرة إلى أن الرحلة الوحيدة التي تمت خلال الفترة الأخيرة كانت قبل أسبوع، حيث ربطت بين مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ومطار دبي بالإمارات.
وأشارت ذات المصادر، أن قرار تعليق الرحلات اليومية نحو الدوحة والرحلات الأسبوعية إلى دبي جاء أساساً حفاظاً على سلامة المسافرين وأمنهم، في ظل التوترات التي تعرفها عدة دول في الشرق الأوسط.
وفي ذات السياق، أكدت أن عدداً من المسافرين بدأوا يلجأون إلى حلول بديلة، من بينها السفر براً إلى السعودية ثم التوجه جواً إلى المغرب عبر مطاراتها، بدل انتظار انتهاء الحرب واستئناف الرحلات المباشرة.
كما أوضحت أن الرحلات الجوية من وإلى المطارات السعودية تسير بشكل عادي، نظراً لكونها لم تتأثر بشكل كبير بالتوترات المرتبطة بالحرب الجارية بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى.
وأشارت المصادر إلى أن الرحلات بين المغرب والسعودية تؤمَّن إما عبر الخطوط الملكية المغربية أو من خلال شركة الطيران السعودية.
وبخصوص عدد المسافرين الذين اختاروا هذا المسار الجديد للوصول إلى المغرب، أكدت مصادر متطابقة أنه لم يتم تخصيص رحلات استثنائية لهذا الغرض، بل يتم الاعتماد على الرحلات المنتظمة التي كانت تربط المغرب بالسعودية قبل اندلاع التوترات في الشرق الأوسط.
وأضافت أن إحدى الرحلات الجوية انطلقت ليلة الأربعاء الماضي من دبي نحو المغرب عبر الخطوط الملكية المغربية، موضحة أن الهدف منها كان إعادة بعض المسافرين العالقين في المدينة الإماراتية، وهي الرحلة الوحيدة التي نُظمت خلال تلك الفترة.
وفي ما يتعلق بتدبير وضعية المسافرين المتأثرين بهذه الظروف، شددت المصادر على أن ما يحدث يدخل في إطار الظروف القاهرة، مؤكدة أن قوانين الطيران تضمن للمسافرين حقهم في السفر واسترجاع مقاعدهم فور انتهاء الحرب وإعادة فتح الأجواء واستئناف الرحلات.
كما أشارت إلى أنه بمجرد إعادة فتح المجال الجوي مع الإمارات وقطر، سيتم التعامل مع الرحلات المؤجلة بشكل تدريجي إلى حين معالجة وضعية جميع المسافرين الذين تأجلت رحلاتهم بسبب هذه الأزمة.
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر أن خط الدار البيضاء – الدوحة، على سبيل المثال، يعتمد على رحلات يومية، وهو ما يعني أن كل يوم من التوقف يضيف عدداً جديداً من المسافرين الذين ستتم معالجة ملفاتهم تدريجياً بعد عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.
































































