حملات أمنية مكثفة ضد فوضى الملاهي الليلية ”المشبوهة” بأكادير
تشهد أكادير خلال الفترة الأخيرة حالة من الاستنفار الأمني المكثف، في إطار حملات ميدانية تستهدف عددا من الملاهي الليلية والفضاءات المشبوهة التي تحولت، بحسب معطيات متطابقة، إلى نقاط تثير مخاوف مرتبطة بالفوضى والانحراف وبعض الممارسات التي تهدد الأمن العام وتمس بصورة المدينة السياحية.
ووفق مصادر متطابقة، فقد كثفت المصالح الأمنية تدخلاتها بعد تزايد شكايات مهنيين وفاعلين في القطاع السياحي، إلى جانب احتجاجات سكان الأحياء المجاورة، بسبب ما وصفوه بتنامي مظاهر الفوضى ببعض الفضاءات الليلية، خاصة المتواجدة بشارع واد سوس، الذي أصبح محط انتقادات بسبب الشجارات والاعتداءات المتكررة التي تمتد أحيانا إلى ساعات متأخرة من الليل.
وتشير ذات المصادر إلى أن بعض هذه الملاهي لم تعد تقتصر على دورها الترفيهي، بل أضحت، وفق مصادر متطابقة، تستقطب أشخاصا مشبوهين وعناصر إجرامية، من بينهم أجانب قدموا من عدة دول، حيث يتم تسجيل حالات عنف وتبادل اعتداءات، إلى جانب استهلاك مواد ممنوعة، ما يثير مخاوف بشأن سلامة الزوار والسياح ويؤثر على صورة المدينة كوجهة سياحية آمنة.
كما تتحدث شهادات متداولة عن شبهات مرتبطة باستغلال فتيات قادمات من أوساط هشة للعمل داخل بعض هذه الفضاءات في ظروف وصفت بغير اللائقة، وسط مطالب بفتح تحقيقات معمقة بشأن أي شبهات محتملة تتعلق بالاتجار بالبشر أو الاستغلال غير القانوني، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل المتورطين المحتملين.
وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر مطلعة عن شبهات تتعلق بتورط بعض الحراس الليليين والعاملين داخل عدد من الملاهي في تسهيل تحركات مشبوهة أو توفير الحماية لبعض المنحرفين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام هذه المؤسسات للقوانين المنظمة للقطاع الليلي والسياحي.
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين والمهنيين أن استمرار هذه الاختلالات قد ينعكس سلبا على سمعة القطاع السياحي بمدينة أكادير، خاصة في ظل الرهان على استقطاب مزيد من السياح والاستثمارات، مقابل تصاعد الدعوات إلى تشديد المراقبة الإدارية والأمنية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي المقابل، نوهت فعاليات محلية بالحملات الأمنية الأخيرة التي وصفتها بالحازمة، والتي تقودها سلطات ولاية جهة سوس ماسة وولاية أمن أكادير، معتبرة أنها تعكس توجها لإعادة الانضباط إلى الفضاءات السياحية والليلية وحماية الأمن الاجتماعي للمدينة.
كما طالبت ساكنة المدينة بسن إجراءات قانونية وتنظيمية أكثر صرامة لتنظيم عمل الملاهي الليلية، مع فرض احترام شروط السلامة والأمن والتصدي لكل أشكال الاستغلال والتجاوزات التي قد تمس أمن المدينة واستقرارها.
ويظل التحدي المطروح، بحسب متابعين، هو إيجاد توازن بين تنشيط القطاع السياحي والاقتصادي للمدينة، وبين فرض احترام القانون والحفاظ على صورة أكادير كوجهة سياحية آمنة ومنظمة.































































