ميتا تعلن إيقاف التشفير في رسائل إنستغرام

مارس 15, 2026 - 07:00
 0
.
ميتا تعلن إيقاف التشفير في رسائل إنستغرام

وكالات

أعلنت شركة ميتا أنها تعتزم إيقاف ميزة التشفير التام بين الطرفين في الرسائل الخاصة على منصة إنستغرام خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت الشركة، في تحديث نشرته عبر صفحة الدعم الخاصة بها، أن هذه الخاصية لن تكون متاحة بعد تاريخ 8 ماي 2026.

وخلافًا لما هو معمول به في تطبيق واتساب، لم يكن التشفير التام مفعّلًا بشكل افتراضي في إنستغرام، بل كان خيارًا متاحًا لبعض المستخدمين في مناطق محددة، حيث يمكنهم تشغيله يدويًا لكل محادثة على حدة.

وأكد متحدث باسم الشركة أن قرار إلغاء الميزة جاء بسبب محدودية استخدامها، مشيرًا إلى أن عددًا قليلاً من المستخدمين كانوا يعتمدون الرسائل المشفرة من طرف إلى طرف في المحادثات الخاصة، وهو ما دفع الشركة إلى التخلي عنها تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف المتحدث أن المستخدمين الذين يرغبون في الاستمرار في استخدام خاصية التشفير الكامل يمكنهم القيام بذلك بسهولة عبر تطبيق واتساب.

وكانت الشركة قد بدأت اختبار هذه التقنية في الرسائل المباشرة على إنستغرام سنة 2021، في إطار رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ التي ركزت آنذاك على تعزيز الخصوصية داخل منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا القرار بعد أيام فقط من إعلان منصة تيكتوك أنها لا تعتزم إضافة التشفير التام بين الطرفين إلى الرسائل المباشرة، إذ أوضحت في تصريحات لـ BBC أن هذه التقنية قد تحد أحيانًا من قدرة المنصة على حماية المستخدمين، خاصة الفئات الشابة، من المخاطر المحتملة.

وفي سياق متصل، كانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن شركة ميتا واصلت العمل على خطط لتوسيع خدمات الرسائل المشفرة في منصتي إنستغرام وفيسبوك، رغم تحذيرات داخلية تعود إلى عام 2019 أشارت إلى أن التشفير قد يصعّب على الشركة اكتشاف الأنشطة غير القانونية مثل استغلال الأطفال أو الدعاية المتطرفة وإبلاغ الجهات المختصة بها.

ويُعد التشفير التام بين الطرفين من أهم أدوات حماية الخصوصية الرقمية، إذ يضمن أن الرسائل لا يمكن قراءتها إلا من قبل المرسل والمتلقي، ما يمنع مزودي الخدمة أو أي أطراف ثالثة من الوصول إلى محتواها.

غير أن هذه التقنية واجهت انتقادات متكررة من جهات إنفاذ القانون ومنظمات حماية الأطفال، التي ترى أنها قد تعرقل تعقب المتحرشين أو المجرمين الذين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي.

وقد عاد هذا الجدل إلى الواجهة مؤخرًا خلال محاكمة في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة تتعلق بسلامة الأطفال، حيث كشفت وثائق داخلية عن نقاشات بين مسؤولي ميتا وباحثيها بشأن الموازنة بين متطلبات الخصوصية وضرورات الأمان في ما يتعلق باستخدام تقنيات التشفير.