النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدين تغطية الإعلام الجزائري لنهائيات الكان وتستنكر تسييس الرياضة
عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن إدانتها للطريقة التي تناولت بها بعض المنابر الإعلامية، ولا سيما الجزائرية منها، مجريات نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، معتبرة أن هذا الأسلوب يشكل انتهاكًا واضحًا لأخلاقيات المهنة ولمبدأ استقلالية الإعلام الرياضي.
وأوضحت النقابة، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، أن عددا من هذه الوسائل الإعلامية انخرط في حملات تشكيك ممنهجة، واستباق غير مهني للنتائج، إلى جانب الترويج لاتهامات لا تستند إلى أي معطيات موثوقة، في محاولة للضغط على الجهات المنظمة ودفع الجماهير نحو التصعيد، الأمر الذي أساء لأجواء المنافسة الرياضية وخرج بها عن الضوابط المهنية المعتمدة.
وسجلت النقابة أن الزخم الإعلامي الكبير الذي رافق هذه النسخة من البطولة قاريا ودوليا يعكس المكانة المتنامية لكرة القدم الإفريقية وأهمية الحدث ضمن الأجندة الإعلامية العالمية، مشيرة إلى أن الشروط المهنية والتنظيمية التي وفرتها اللجنة المنظمة مكنت الصحافة الوطنية والدولية من تغطية شاملة ومكثفة لمختلف فقرات البطولة، وفق المعايير المتعارف عليها.
وفي المقابل، أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن أسفها لانزلاق بعض الوسائل الإعلامية نحو خطاب عدائي، وتحويل المباراة النهائية إلى ما يشبه مواجهة إعلامية محتدمة، بمشاركة منابر إعلامية تنتمي للبلد المتأهل، وهو ما ساهم في تعكير أجواء العرس الرياضي.
كما حذرت النقابة من خطورة الأخبار الزائفة وخطابات التحريض المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الممارسات تهدد قيم السلم والتسامح والتعايش بين الشعوب، وتطرح إشكالات حقيقية أمام تأهيل الإعلام الرياضي الوطني لمواجهة مظاهر العشوائية والهواية في تداول الأخبار.
وبحكم عضويتها في اتحاد الصحافيين العرب، والاتحاد الإفريقي للصحافيين، والاتحاد الدولي للصحافيين، أعلنت النقابة عزمها مراسلة هذه الهيئات من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لما وصفته بالانفلات الإعلامي، وحماية استقلالية الصحافة من أي توظيف سياسي يتعارض مع مبادئ الصحافة الحرة والمسؤولة.
وفي ختام بيانها، نوهت النقابة بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الصحافيون المغاربة في تغطية منافسات البطولة، مؤكدة على أهمية تعزيز الإعلام الوطني، العمومي والخاص، على المستويين المهني والمؤسساتي، بما يضمن إنتاج محتوى إعلامي احترافي قائم على المعلومة الدقيقة والتحليل الرصين، وحضور فاعل قاريا ودوليا، دفاعا عن صورة المغرب ومكانته، وفي احترام تام لأخلاقيات المهنة وقيم الصحافة المسؤولة.
































































