960 الف مواطن دون ماء بجهة الدار البيضاء سطات
كشفت معطيات وإحصائيات حديثة عن استمرار أزمة التزود بالماء الصالح للشرب بعدد من جماعات جهة الدار البيضاء-سطات، حيث يعاني ما يقارب 960 ألف مواطن من مشاكل مرتبطة بالحصول على هذه المادة الحيوية، رغم الاستثمارات الكبيرة التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، وتعاقب عدة مؤسسات وشركات على تدبيره.
ووفق ما أوردت يومية “الصباح” في عددها لنهاية الأسبوع، فإن 31 ألفا و355 أسرة بالجهة لا تستفيد نهائيا من الربط بشبكة الماء الصالح للشرب، وهو ما يمثل حوالي 1.56 في المائة من مجموع الأسر بالجهة، الذي يقدر بـ2.02 مليون أسرة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عدد المواطنين المتضررين من الانعدام الكلي للربط بالماء الصالح للشرب يصل إلى حوالي 157 ألف شخص، باحتساب معدل خمسة أفراد في كل أسرة.
كما أظهرت الإحصائيات أن 160 ألفا و566 أسرة أخرى، سواء بالمناطق الحضرية أو القروية، تعاني من اضطرابات متكررة في التزود بالماء، رغم ارتباطها بالشبكة، بسبب مشاكل تقنية تؤدي إلى انقطاع الخدمة أو ضعفها بشكل كبير.
وباعتماد نفس المعدل الخاص بعدد أفراد الأسرة، فإن عدد المواطنين المتضررين من ضعف أو انقطاع التزود بالماء يصل إلى نحو 802 ألف شخص، ما يرفع العدد الإجمالي للأشخاص المتأثرين بأزمة الماء في جهة الدار البيضاء-سطات إلى حوالي 960 ألف مواطن.
وحسب التفاصيل الواردة في التقرير، يتصدر إقليم سطات قائمة المناطق الأكثر تضررا، حيث سجل وجود 12 ألفا و341 أسرة غير مرتبطة بالشبكة، إضافة إلى 72 ألفا و466 أسرة تعاني من مشاكل في التزود، يليه إقليم الجديدة بـ10 آلاف و341 أسرة غير مرتبطة، إلى جانب 6809 أسر تواجه صعوبات في الحصول على الماء.
أما إقليم سيدي بنور، فقد سجل وجود 7889 أسرة غير مرتبطة بالشبكة، في حين بلغ عدد الأسر التي تعاني من ضعف أو انقطاع التزود بإقليم برشيد حوالي 57 ألفا و771 أسرة، مقابل 56 أسرة غير مرتبطة نهائيا بالشبكة.
وأوضح التقرير التشخيصي المنجز من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات أن من أبرز أسباب هذه الأزمة الوضعية الهيكلية المتدهورة لشبكات الماء بالجهة، حيث تمتد القنوات على حوالي 7 آلاف كيلومتر، بينما تحتاج ما لا يقل عن 3650 كيلومترا منها إلى تجديد كامل بسبب قدمها وتدهورها.
وأشار التقرير إلى أن عددا كبيرا من هذه الشبكات يتكون من قنوات قديمة ومتهالكة مصنوعة من الفولاذ الرمادي والإسمنت الأميانتي، مضيفا أن تجهيزات قياس التدفق والضغط وأنظمة التحكم عن بعد تقتصر فقط على عمالة الدار البيضاء وإقليم النواصر، خلافا لباقي أقاليم الجهة.
وفي المقابل، توقعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات رصد استثمارات تناهز 849 مليون درهم لتطوير البنيات التحتية الخاصة بالماء الصالح للشرب خلال سنة 2026، قبل أن يتم رفع هذا الغلاف المالي بعد التحيين إلى أزيد من 1.9 مليار درهم، فيما يرتقب أن يصل مجموع الاستثمارات المخصصة للقطاع ما بين السنة الجارية و2030 إلى حوالي 6.79 مليارات درهم.


































































