أرشيف 1988 يفضح رؤية ترامب تجاه إيران.. تهديد السيطرة على جزيرة خرج قبل 38 عامًا
عاد للواجهة مؤخراً جزء من تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل نحو 38 عاماً، بعد أن كشفت أرشيفات صحفية عن رؤيته تجاه المواقع الاستراتيجية الإيرانية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وخصوصاً جزيرة خرج، الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، والتي قصفتها القوات الأمريكية مؤخراً الجمعة.
وأظهرت مقابلة أجرتها صحيفة "غارديان" البريطانية عام 1988، كيف كان ترامب ينتقد ما وصفه بـ"ضعف" التعامل الأمريكي مع إيران، مشدداً على ضرورة تبني نهج أكثر حزماً تجاه طهران.
في المقابلة، قال ترامب: "سأكون قاسياً مع إيران. إنهم يهزموننا نفسياً ويجعلوننا نبدو كمجموعة من الحمقى. إذا أطلقت رصاصة واحدة على رجالنا أو سفننا فسأقوم بعمل عسكري ضد جزيرة خرج. سأدخل وأسيطر عليها".
وأضاف أن مواجهة إيران ستكون أمراً جيداً للعالم، في تصريح يعكس طموحاته السياسية المبكرة وموقفه العدائي تجاه السياسات الإيرانية آنذاك.
تُعد جزيرة خرج نقطة استراتيجية مهمة لإيران، إذ تشكل مركزاً لحوالي 90 بالمئة من صادرات النفط الخام، الأمر الذي جعلها هدفاً أمريكياً ثميناً في الحرب التي استمرت منذ أسبوعين.
وقد دمرت القوات الأمريكية أهدافاً عسكرية على الجزيرة، فيما تابع مراقبو الأسواق أي أثر للهجوم على شبكة خطوط الأنابيب والموانئ والخزانات النفطية المعقدة في خرج.
وكان ترامب قد غرد على منصات التواصل الاجتماعي الجمعة بأن الولايات المتحدة "دمرت تماماً كل الأهداف العسكرية" في الجزيرة، مهدداً باستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مضيفاً أن الرد سيكون صارماً وفورياً إذا تم المساس بالمصالح الأمريكية.
تشير بيانات "تانكر تراكر دوت كوم" و"كبلر" إلى أن إيران، التي زادت إنتاجها النفطي قبل اندلاع الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير 2026، حافظت على صادرات النفط الخام بمعدل يتراوح بين 1.1 مليون و1.5 مليون برميل يومياً، ما يعكس قدرة طهران على استمرار إمدادات الطاقة العالمية رغم الضغوط العسكرية.
وتفتح هذه التصريحات القديمة نقاشاً حول استراتيجيات الولايات المتحدة تجاه إيران منذ الثمانينيات وحتى اليوم، وتسلط الضوء على مواقف ترامب الحازمة تجاه المواقع الاستراتيجية الإيرانية منذ بدايات حياته السياسية، الأمر الذي ساهم في تفسير طبيعة الضربات الأمريكية الأخيرة على جزيرة خرج وأهميتها في إطار الصراع الجاري بين واشنطن وطهران.
































































