ارتفاع الصادرات التركية إلى المغرب بنسبة 25 في المائة مطلع سنة 2026
شهدت المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا تطورا لافتا مع مطلع سنة 2026، بعدما سجلت الصادرات التركية نحو السوق المغربية ارتفاعا ملحوظا خلال شهري يناير وفبراير، في مؤشر جديد على دينامية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في إطار اتفاقية التبادل الحر.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك أن قيمة الصادرات التركية إلى المغرب بلغت حوالي 625 مليون دولار خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية، مسجلة زيادة سنوية قدرها نحو 126.3 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب المعطيات ذاتها، لم يقتصر نمو الصادرات التركية على السوق المغربية فقط، إذ تصدرت كل من ألمانيا والمملكة المتحدة قائمة الأسواق التي شهدت أكبر ارتفاع في قيمة الواردات من تركيا خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت الصادرات إلى ألمانيا بما يقارب 187.2 مليون دولار، بينما زادت نحو المملكة المتحدة بحوالي 172 مليون دولار.
كما برزت بولندا ضمن أبرز الأسواق التي استقبلت صادرات تركية متزايدة، إذ بلغت قيمتها نحو 1.041 مليار دولار بزيادة سنوية تناهز 134.2 مليون دولار.
وفي السياق ذاته، شملت قائمة الدول التي عرفت نموا في الصادرات التركية كلاً من المغرب والصين، حيث بلغت قيمة الصادرات التركية إلى السوق الصينية نحو 563.7 مليون دولار.
أما بالنسبة لبقية الشركاء التجاريين، فقد تجاوزت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة حاجز 2.021 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بينما بلغت قيمتها نحو 1.971 مليار دولار نحو إيطاليا، وحوالي 1.604 مليار دولار إلى إسبانيا.
وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاع صناعة السيارات قائمة الصادرات التركية المتجهة إلى المملكة المتحدة خلال شهري يناير وفبراير، بقيمة قاربت 573.3 مليون دولار.
وجاء قطاع الكهرباء والإلكترونيات في المرتبة الثانية بصادرات بلغت نحو 273.2 مليون دولار، تلاه قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات بحوالي 204 ملايين دولار، فيما سجلت الصناعات الكيميائية صادرات تقارب 138 مليون دولار.
وفي سياق متصل، تشير بيانات رسمية تركية إلى أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا تجاوز 4.9 مليارات دولار خلال سنة 2024، في حين بلغت الصادرات التركية نحو المغرب حوالي 3.9 مليارات دولار مع نهاية العام نفسه، ما يعكس اتساع المبادلات الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه، أكد السفير المغربي لدى أنقرة محمد الأزرق أن العلاقات المغربية التركية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زخما متزايدا في الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وأوضح الأزرق، في تصريح لوكالة الأناضول، أن حجم المبادلات التجارية الثنائية تجاوز لأول مرة عتبة خمسة مليارات دولار منذ دخول اتفاقية التبادل الحر بين البلدين حيز التنفيذ.
ورغم هذا النمو الملحوظ، يطرح ميزان المبادلات بين البلدين بعض التحديات، إذ تميل الكفة لصالح الصادرات التركية مقارنة بالواردات المغربية، وهو ما يؤدي إلى تسجيل عجز تجاري متزايد لفائدة أنقرة.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن معالجة هذا الاختلال تتطلب تعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية المغربية وتطوير آليات التوازن التجاري، بما يضمن استمرارية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وأنقرة بشكل أكثر توازنا.
































































