الناظور.. توقيع رخصة بناء بعد رفض قضائي سابق يثير الجدل
أثار منح رخصة بناء جديدة بحي المطار في الناظور، بعد أن رفضتها المحكمة الإدارية سابقا، جدلا واسعا بين المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، وأعاد إلى الواجهة أسئلة حول ملابسات القرار وآثاره القانونية والاقتصادية.
وتعود القضية إلى عام 2023، عندما رفع أحد أبناء المدينة دعوى قضائية ضد الجماعة المحلية بعد رفضها منحه رخصة بناء على بقعة أرضية معينة، وقتها، قضت المحكمة الإدارية بعدم أحقية المواطن في الحصول على الترخيص، مؤكدة على أن الجماعة كانت مخولة بعدم منح رخصة فتح واجهة على الأرض المعنية.
لكن التطورات الأخيرة فاجأت الرأي العام المحلي، بعد أن وقع رئيس جماعة الناظور على رخصة بناء في نفس الموقع، عقب انتقال ملكية العقار إلى مستثمر آخر.
وأثار هذا التغيير تساؤلات عن أسباب إعادة النظر في قرار سابق قضى برفض الترخيص، وعن الجهات التي قد تكون تدخلت في الموضوع.
وأوضحت مصادر مقربة من رئاسة المجلس أن منح الرخصة جاء بعد معاينة ميدانية قامت بها لجنة تضم ممثلين عن الوكالة الحضرية، الجماعة المحلية، وعمالة الإقليم، بناء على تعليمات من عامل الإقليم، وتم تحرير محضر رسمي مهد الطريق لإصدار الترخيص.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن التطور قد يعكس اجتهادا إداريا جديدا، حيث أن الرفض الأول استند إلى اعتبار البقعة مخصصة للبناء، بينما تم تصنيفها حاليا ضمن المساحات الخضراء، ما يطرح تساؤلات حول مدى صحة هذا التصنيف الجديد، خصوصا في ظل عدم صدور تصميم تهيئة جديد للحي خلال الفترة الماضية.
ولا تتوقف القضية عند الجوانب القانونية والإدارية، بل تمتد لتشمل أبعادا مالية وأخلاقية، خاصة بالنسبة للمستثمر الأول الذي اضطر لبيع العقار بثمن أقل بكثير من قيمته الحقيقية، ما يفتح الباب أمام نقاش حول إمكانية تحميل أحد الأطراف مسؤولية التعويض إذا ثبت أن رفض الترخيص في السابق كان غير مبرر.































































