بعد دمار واسع للمدارس.. يونيسيف تطلق خطة لإعادة أطفال غزة إلى التعليم
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق حملة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة مئات الآلاف من الأطفال إلى مقاعد الدراسة في قطاع غزة، الذي يعاني من آثار حرب مدمرة طالت مختلف مناحي الحياة.
وقال المتحدث باسم المنظمة، "جيمس إلدر"، خلال إحاطة صحفية في جنيف، إن ما يقارب عامين ونصف عام من الاعتداءات التي استهدفت مدارس القطاع عرّضت مستقبل جيل كامل للخطر، مشيرًا إلى أن نحو 90% من المدارس تعرضت للتضرر أو التدمير منذ اندلاع الحرب، ما حرم أكثر من 700 ألف طفل في سن التمدرس من التعليم النظامي.
وأوضح إلدر أن اليونيسيف تعمل حاليًا على توسيع مبادرتها التعليمية بشكل غير مسبوق في غزة، واصفًا إياها بأنها من بين أكبر برامج التعليم في حالات الطوارئ على مستوى العالم.
وتوفر المنظمة في الوقت الراهن الدعم لأكثر من 135 ألف طفل يتلقون تعليمهم في ما يزيد عن 110 مراكز تعليمية، معظمها داخل خيام مؤقتة. وتسعى اليونيسيف إلى مضاعفة هذا العدد ليشمل أكثر من 336 ألف طفل بحلول نهاية العام الجاري، على أن تتم إعادة جميع الأطفال في سن الدراسة إلى التعليم الحضوري بحلول عام 2027.
ويجري تنفيذ هذا البرنامج بشراكة مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي كانت تؤمن التعليم لنحو نصف أطفال غزة قبل اندلاع الحرب.
وأشار المتحدث إلى أن المنظمة تحتاج إلى 86 مليون دولار لتمويل برنامجها التعليمي في القطاع خلال هذا العام، موضحًا أن هذا المبلغ "يعادل تقريبًا ما ينفقه العالم على القهوة خلال ساعة أو ساعتين فقط"، ومؤكدًا أن إعادة الأطفال إلى المدارس تمثل "ضرورة ملحّة وليست مسألة ثانوية".
وأكد إلدر أن الفلسطينيين في غزة كانوا قبل الحرب من بين الشعوب التي تسجل أعلى معدلات محو الأمية عالميًا، محذرًا من أن هذا الإرث التعليمي بات مهددًا بعد تدمير المدارس والجامعات والمكتبات وضياع سنوات من التقدم.
وشدد على أن التعليم في غزة "يسهم في إنقاذ الأرواح"، موضحًا أن المراكز التعليمية توفر مساحات آمنة للأطفال في بيئة محفوفة بالمخاطر، كما تتيح لهم الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية والحماية، إضافة إلى مرافق المياه والصرف الصحي التي يفتقر إليها كثير من الأطفال داخل الملاجئ.

































































