سلطات القصر الكبير ترفع حالة التأهب بسبب ارتفاع منسوب وادي اللوكوس

يناير 29, 2026 - 16:08
 0
.
سلطات القصر الكبير ترفع حالة التأهب بسبب ارتفاع منسوب وادي اللوكوس

و.م.ع

أعلنت السلطات الإقليمية بالعرائش، يوم الأربعاء، رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجاته بمدينة القصر الكبير، عقب الارتفاع الملحوظ في منسوب وادي اللوكوس، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مناطق الشمال الغربي للمملكة.

وشملت حالة الاستنفار القصوى مختلف المصالح والسلطات المحلية والأمنية، إلى جانب وكالة الحوض المائي اللوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، والجماعة الترابية للقصر الكبير، فضلاً عن مصالح أخرى معنية، وذلك في إطار تتبع تطورات الوضع بالمناطق المهددة بخطر الفيضانات، خاصة بفعل صبيب المياه المفرغة من سد وادي المخازن خلال الأيام الماضية.

وفي هذا الإطار، واصل عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، منذ يوم الثلاثاء، تتبع الوضع ميدانياً، من خلال زيارات تفقدية همّت عدداً من النقاط المصنفة ضمن المناطق الحساسة على طول وادي اللوكوس.

وباشرت السلطات المحلية والإقليمية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، منذ الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تعبئة شاملة للموارد البشرية والوسائل اللوجستية، تحسباً لأي تطور محتمل قد يترتب عن فيضان مرتقب يهدد مدينة القصر الكبير، مع تكثيف الجولات الميدانية وتفعيل التدخلات الوقائية بالمواقع الأكثر عرضة للخطر.

وضمن الإجراءات الاحترازية المعتمدة، تم الشروع في تنزيل خطة استباقية، شملت إقامة حواجز رملية بالقرب من المساكن المجاورة لضفاف وادي اللوكوس، في خطوة وقائية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات، وضمان سلامة الساكنة، في ظل الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

كما دعت السلطات الإقليمية كافة المعنيين إلى التحلي بروح المسؤولية والتعاون، مع ضرورة الالتزام باليقظة والحذر إلى حين انقضاء هذه الظروف المناخية غير الاعتيادية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد مدير وكالة الحوض المائي اللوكوس، محمد عبد الله الزويني، بأن إقليم العرائش سجل تساقطات مطرية مهمة، تجاوز مجموعها التراكمي 600 ملم منذ شهر شتنبر الماضي إلى غاية اليوم، وهو ما أسفر عن واردات مائية وازنة مكنت من بلوغ نسبة ملء سد وادي المخازن 100 في المائة. وأوضح أن تدبير حقينة السد، خاصة في ظل الأمطار الاستثنائية المرتقبة، يقتضي برمجة طلقات مائية لخفض منسوب التخزين وتمكين السد من استيعاب كميات إضافية.

وأضاف أن هذه العملية تتم تحت إشراف لجنة اليقظة، التي يرأسها عامل الإقليم، مشيراً إلى أن اللجنة باشرت، على مستوى مدينة القصر الكبير، إجراءات مواكبة تهدف إلى الحد من مخاطر الفيضانات، وحماية الساكنة، وتوعيتها بالمخاطر المحتملة.

من جانبه، أوضح المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة، محمد زعيم، أن التساقطات المطرية الأخيرة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بالوديان، مما أثر على السير العادي لشبكة التطهير السائل بمدينة القصر الكبير. وأكد أن الشركة عبأت مختلف الإمكانيات والوسائل اللوجستية لمواكبة جهود السلطات المحلية، حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وأشار المسؤول ذاته إلى أنه، بفعل الأمطار الاستثنائية المسجلة خلال الأيام الماضية، جرى تعزيز الموارد والآليات، إلى جانب الاستعانة بالمقاولات المتعاقدة، لتجهيز بعض المناطق المهددة بالفيضانات بمضخات خاصة تحول دون رجوع المياه العادمة إلى المنازل. كما دعا المواطنين إلى تجنب التواجد قرب الأودية، والتواصل مع مصالح الشركة للإبلاغ عن أي اختلالات قد تطال شبكات الماء أو الكهرباء أو التطهير السائل قصد التدخل الفوري لمعالجتها.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من سكان مدينة القصر الكبير، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن تقديرهم للتعبئة المستمرة التي تباشرها السلطات الإقليمية والمحلية وباقي المتدخلين، من أجل الحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب مياه الأودية، ولا سيما عبر تصريف فائض مياه الأمطار من الشوارع والأزقة.