التجمع الوطني للأحرار يتصدر المشهد الانتخابي في 52 إقليمًا خلال الاستحقاقات الجزئية
حقق حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج وصفت بالقوية خلال الانتخابات الجزئية التي جرت، أمس الثلاثاء، بعد أن تمكن من الظفر بـ102 مقعد من أصل 139 ترشيحا، في استحقاق انتخابي هم عددا من الجماعات الترابية الموزعة على 52 عمالة وإقليما بمختلف جهات المملكة.
وجاءت هذه الانتخابات في سياق استكمال هياكل المجالس الجماعية، عبر ملء المقاعد الشاغرة الناتجة عن استقالات أو وفيات أو فقدان الأهلية الانتخابية، وفق ما تنص عليه القوانين التنظيمية المؤطرة لانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.
وجرت هذه الاستحقاقات الجزئية بناءً على قرار صادر عن وزارة الداخلية، حدد يوم 5 ماي موعدا لإعادة انتخاب أعضاء بمجالس جماعية في دوائر انتخابية محددة، اعتمادا على نظام الاقتراع الفردي.
ويأتي هذا الإجراء، وفق الإطار القانوني المنظم، لضمان استمرارية العمل داخل المجالس الترابية وتفادي أي فراغ مؤسساتي قد يؤثر على تدبير الشأن المحلي.
وقد شملت هذه الانتخابات الجزئية نطاقاً جغرافيا واسعا امتد عبر مختلف جهات المملكة، من بينها مدن وأقاليم كفاس، مكناس، الحاجب، إفران، مولاي يعقوب، صفرو، بولمان، تاونات وتازة، مروراً بالخميسات والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، وصولاً إلى الصخيرات-تمارة، المحمدية، النواصر، بنسليمان، برشيد وسطات، إضافة إلى أقاليم أخرى مثل بني ملال، أزيلال، الفقيه بن صالح، خنيفرة وخريبكة، ثم أقاليم الشمال والوسط والجنوب، بما في ذلك أكادير-إداوتنان، اشتوكة آيت باها، تارودانت، تيزنيت، طاطا، وولايات درعة تافيلالت كالرشيدية، ورزازات، ميدلت وتنغير وزاكورة، إلى جانب أقاليم مراكش آسفي والصويرة والرحامنة واليوسفية وغيرها.
ويعكس هذا الامتداد الجغرافي الواسع لطبيعة هذه الانتخابات الجزئية أهمية المقاعد المعنية داخل النسيج الترابي، باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر بتدبير الشأن المحلي والخدمات اليومية للمواطنين، من تسيير المرافق العمومية إلى التخطيط التنموي المحلي.
وفي قراءة أولية لهذه النتائج، تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تعزيز حضوره داخل عدد مهم من الجماعات، من خلال تصدره لائحة الفائزين بحصوله على 102 مقعد.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانتخابات جرت في أجواء تنظيمية عادية، وفق ما هو معمول به في المساطر القانونية، حيث تم اعتماد دوائر انتخابية محددة سلفاً، مع احترام الضوابط المرتبطة بعملية الاقتراع، تحت إشراف السلطات المختصة.
وبذلك، يكون حزب التجمع الوطني للأحرار قد عزز موقعه في المشهد الانتخابي المحلي من خلال هذا الاستحقاق الجزئي، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من ديناميات سياسية على مستوى الجماعات الترابية.































































