تقرير رسمي: حظيرة الهاتف النقال تستقر في حدود 59.16 مليون مشترك بنهاية 2025
شهد قطاع الاتصالات بالمغرب خلال سنة 2025 تحولات لافتة، تمثلت أساساً في استمرار نمو عدد مشتركي الهاتف المحمول مقابل تراجع واضح في حجم المكالمات الهاتفية والرسائل النصية القصيرة، في ظل الاعتماد المتزايد للمغاربة على تطبيقات التراسل الفوري عبر الإنترنت.
ووفق المعطيات الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بلغ حجم حركة الاتصالات الصادرة عبر الهواتف المحمولة (الخطوط الكلاسيكية) خلال سنة 2025 ما مجموعه 40.90 مليار دقيقة، مسجلاً انخفاضاً سنوياً قدره 12.55 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
كما تراجع عدد الرسائل النصية القصيرة المرسلة (SMS) إلى حوالي 1.54 مليار رسالة، بانخفاض سنوي بلغ 16.46 في المائة، وهو ما يعكس التحول المتزايد للمستخدمين نحو خدمات التراسل الفوري المعتمدة على الإنترنت.
في المقابل، استمرت حظيرة الهاتف المحمول في تسجيل نمو طفيف، إذ بلغ عدد الاشتراكات 59.16 مليون مشترك مع نهاية سنة 2025، بزيادة سنوية تقدر بنحو 877 ألف مشترك، أي ما يعادل 1.5 في المائة.
ويُلاحظ أن نظام الدفع المسبق ما يزال يهيمن على السوق، حيث يمثل حوالي 50.90 مليون مشترك من إجمالي الاشتراكات المسجلة.
أما حظيرة الهاتف الثابت فقد عرفت بدورها نمواً بنسبة 6.3 في المائة، ليصل عدد المشتركين إلى حوالي 3.23 ملايين مشترك، أجروا ما مجموعه 1.71 مليار دقيقة من المكالمات خلال السنة الماضية.
على مستوى خدمات الإنترنت، شهد السوق الوطني حركية ملحوظة خلال سنة 2025، إذ بلغ عدد المشتركين 41.46 مليون مشترك، بزيادة تقدر بـ 1.24 مليون مشترك جديد.
كما كشفت المعطيات الرسمية أن شبكة الجيل الخامس (5G) بدأت في التوسع تدريجياً، حيث أصبحت تغطي حوالي 38 في المائة من ساكنة المملكة، مع تسجيل 2.63 مليون مشترك، وذلك عقب إطلاقها الرسمي في 7 نونبر 2025.
وتبرز الإحصائيات وجود تنافس قوي بين شركات الاتصالات الثلاث العاملة في السوق المغربية، إذ تستحوذ اتصالات المغرب على حوالي 29.82 في المائة من سوق الإنترنت، فيما تتقاسم شركتا وانا كوربورايت وأورنج المغرب الحصة المتبقية.
وبخصوص سرعة الإنترنت، استقر متوسط صبيب الإنترنت عبر الهاتف المحمول عند 83 ميغابايت في الثانية للتحميل و36 ميغابايت في الثانية للتنزيل، بينما تجاوز صبيب خدمة ADSL عتبة 12 ميغابايت في الثانية لدى نحو 95 في المائة من المشتركين.
وفي ما يتعلق بجودة الخدمات، أفادت الوكالة بأنها عالجت خلال سنة 2025 ما مجموعه 1655 شكاية تقدم بها زبائن شركات الاتصالات، بمتوسط زمن معالجة بلغ 16 يوماً.
وتركزت أغلب الشكايات حول جودة الخدمة والجوانب التعاقدية والفواتير ونقل الأرقام، حيث شكلت الشكايات المرتبطة بجودة الخدمة حوالي 63 في المائة من مجموع الشكايات المسجلة.
كما سجلت المعطيات ارتفاعاً تدريجياً في عدد الشكايات المرتبطة بجودة الخدمات، إذ انتقلت من 145 شكاية في يناير إلى 410 شكايات في دجنبر، بينما ارتفعت الشكايات المرتبطة بالجوانب التعاقدية من 20 إلى 130 شكاية خلال الفترة نفسها.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن عدد أسماء النطاقات المغربية (.ma) بلغ 133 ألفاً و977 اسماً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.14 في المائة، بعد تسجيل 38 ألفاً و536 اسماً جديداً بنهاية شهر دجنبر 2025.
ويعكس هذا التطور استمرار توسع الفضاء الرقمي بالمغرب وتزايد حضور المؤسسات والأفراد على شبكة الإنترنت.































































