كم يستغرق فقدان الوزن بحمية البروتين؟ خبراء يوضحون
وكالات
تُعتبر الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من أكثر الحميات انتشاراً في مجالي إنقاص الوزن وبناء العضلات، غير أن نتائجها تختلف من شخص لآخر ولا تظهر بالوتيرة نفسها. ووفق تقرير نشره موقع “Verywell Health”، يمكن رصد تغييرات أولية بعد بضعة أسابيع، بينما تحتاج النتائج الكاملة إلى فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً.
وتفيد الدراسات بأن هذا النمط الغذائي يساهم في تقليل الوزن وتحسين تركيب الجسم، خصوصاً عند اقترانه بتمارين المقاومة، كما يرتبط ارتفاع استهلاك البروتين بانخفاض خطر الإصابة بالسمنة، إلى جانب تعزيز الكتلة العضلية وزيادة القوة البدنية.
ويعتمد تأثير البروتين على عدة آليات، أبرزها تعزيز الإحساس بالشبع عبر تحفيز هرمونات تقلل الشهية، ما يؤدي إلى تقليص السعرات الحرارية المستهلكة. كما يعمل على خفض هرمون الجوع ورفع معدل الأيض، مما يساعد على حرق مزيد من السعرات حتى في فترات الراحة.
وتُصنف الحمية عالية البروتين عادة عندما تتجاوز نسبة البروتين 35% من إجمالي السعرات اليومية، أو عند استهلاك ما بين 1 و2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ومع ذلك، تختلف الاحتياجات حسب العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية، ما يجعل هذه التوصيات غير ثابتة للجميع.
كما تشير المعطيات إلى أن هذا النوع من الحميات قد يساعد في الحد من استعادة الوزن بعد فقدانه، وهو تحدٍ شائع لدى متبعي الأنظمة الغذائية، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الدهون.
ورغم أن الحمية الغنية بالبروتين تُعد آمنة لمعظم الأشخاص، إلا أنها قد تشكل خطراً على من يعانون من أمراض الكلى، كما أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب أو حصى الكلى.
وتتأثر سرعة ظهور النتائج بعدة عوامل، من بينها الالتزام بالنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، إضافة إلى الفروق الفردية في التمثيل الغذائي. ورغم ارتباط البروتين بتحسين الوزن وبناء العضلات، فإنه لا يُعد حلاً كافياً بمفرده دون اتباع نمط حياة صحي متكامل.
في المحصلة، يمكن للحمية الغنية بالبروتين أن تحقق نتائج ملموسة، لكنها تتطلب الصبر والاستمرارية، مع الحفاظ على توازن بين التغذية السليمة والنشاط البدني لضمان تحقيق أهداف مستدامة على المدى الطويل.
































































