المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية

مارس 10, 2026 - 09:15
 0
.
المغرب يتصدر الدول الإفريقية في إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية

كشفت منصة The African Exponent المتخصصة في الشؤون الاقتصادية الإفريقية أن المغرب يحتل المرتبة الأولى على مستوى القارة الإفريقية من حيث إنتاج وتصدير السلع الاستهلاكية، وذلك بفضل التحولات الصناعية المتسارعة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأبرزت المنصة أن المغرب تمكن خلال العقد الماضي من تطوير قاعدة صناعية متقدمة، من خلال إحداث تجمعات صناعية قوية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها صناعة السيارات والإلكترونيات وصناعة النسيج والملابس، إضافة إلى الصناعات الغذائية. 

وأوضح التقرير أن قطاع السيارات أصبح يشكل أحد أهم محركات الصادرات المغربية، مستفيدا من شبكة واسعة من المناطق الصناعية التي تستقطب شركات تصنيع عالمية وموردين دوليين. 

كما حافظ قطاع النسيج والملابس على تنافسيته في الأسواق الخارجية، خصوصا الأوروبية، بفضل سرعة الإنتاج وجودة المنتجات.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المغرب يستفيد كذلك من قوة قطاعه الفلاحي، الذي يساهم في دعم صادرات المنتجات الغذائية المصنعة والمعلبة. 

كما يلعب الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، باعتبارها حلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، دورا مهما في تعزيز قدرتها التصديرية، إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تربطها بعدد من الأسواق الدولية.

وفي تصنيف المنصة، جاءت جنوب إفريقيا في المرتبة الثانية على مستوى القارة، متبوعة بكل من نيجيريا، ثم إيثيوبيا ومصر، حيث تسعى هذه الدول بدورها إلى تطوير صناعاتها المحلية وزيادة صادراتها من السلع الاستهلاكية، مثل الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والمنسوجات والمنتجات الغذائية المصنعة.

كما أشار التقرير إلى مبادرات صناعية بارزة في القارة، من بينها برنامج Egypt Makes Electronics الذي أطلقته مصر بهدف استقطاب الشركات العالمية لإقامة خطوط إنتاج محلية قادرة على تصنيع ملايين الوحدات سنويا للتصدير.

وضمت قائمة الدول الصاعدة في هذا المجال أيضا كلا من تونس زغانا وكينيا، حيث سجلت هذه البلدان نموا ملحوظا في صادرات الأغذية المصنعة والمشروبات والمنسوجات وبعض المنتجات الصناعية الخفيفة، مستفيدة من اتفاقيات تجارية تعزز وصول منتجاتها إلى الأسواق الخارجية.

وخلصت منصة "ذا أفريكان إكسبوننت" إلى أن القطاع الصناعي في إفريقيا يشهد تحولا تدريجيا من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى تعزيز تصنيع السلع الاستهلاكية ذات القيمة المضافة. 

كما أكدت أن الفترة ما بين 2025 و2026 عرفت جهودا متزايدة من عدة دول إفريقية لتطوير بنيتها الصناعية، عبر تحسين البنية التحتية وتقديم حوافز للمستثمرين، بهدف رفع الإنتاج المحلي، وتوسيع الصادرات، وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب دعم احتياطات النقد الأجنبي.