قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يخلق أكثر من 24 ألف فرصة شغل في المغرب خلال سنة 2025

يناير 29, 2026 - 10:20
 0
.
قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يخلق أكثر من 24 ألف فرصة شغل في المغرب خلال سنة 2025

أظهر قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب دينامية قوية خلال سنة 2025، حيث ساهم في خلق 24 ألف و558 منصب شغل، بحسب ما كشفه لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خلال حفل اختتام السنة الدولية للتعاونيات، أمس الأربعاء بالرباط.

وأكد السعدي أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، يواصل تعزيز مكانته الريادية في هذا القطاع من خلال نموذج يجمع بين الفعالية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، مشيرا إلى العمل على تنزيل قانون إطار جديد من شأنه إحداث طفرة تشريعية تعزز هيكلة القطاع وتنميته.

وشملت المبادرات الجديدة التي أعلن عنها السعدي إطلاق "بنك المشاريع" لتوفير فرص استثمارية جاهزة لفائدة الشباب والنساء، وإنشاء بوابة إلكترونية للتكوين باللغتين الأمازيغية والعربية لضمان شمولية الاستفادة، خصوصا في المناطق النائية. 

كما تم تدشين منصة للتسويق الإلكتروني لمنتجات التعاونيات، بهدف تعزيز تنافسيتها على المستوى الوطني والدولي.

وعلى صعيد الدعم المالي، أبرز المسؤول الحكومي برنامج "مؤازرة" الذي سيمكن من تمويل أكثر من 500 مشروع خلال 2025 و2026، وهو رقم يعادل مجموع المشاريع الممولة منذ سنة 2021، كما يهدف برنامج "تحفيز نسوة"، المنجز بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، إلى خلق 5000 منصب شغل للنساء المقاولات في أربع جهات بالمملكة خلال مرحلته الأولى.

ومن جهتها، أشارت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، إلى أن المغرب يضم حاليا 65 ألفا و315 تعاونية ينتمي إليها نحو 789 ألف منخرط، من بينهم 272 ألف امرأة و18 ألف شاب، مشيرة إلى أن القطاع يسهم بشكل مباشر في توفير أكثر من 120 ألف فرصة شغل. كما سجلت بروز 333 "تعاونية كبرى" تحقق رقم معاملات يقارب 14 مليار درهم، ما يعكس التحول الاقتصادي الذي يساهم فيه القطاع.

وأكدت الرفاعي أن الدينامية الحالية تتماشى مع التوجهات العالمية، لاسيما بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار جعل السنة الدولية للتعاونيات حدثا دوريا كل عشر سنوات، مشيرة إلى نجاح المغرب في تقديم نموذج يحتذى به في تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، نوهت روز كريمي كيوانوكا، المديرة الجهوية للتحالف التعاوني الدولي - أفريقيا، بالدور المحوري للاقتصاد التضامني في التنمية المستدامة، مشيدة بالتجربة المغربية ووصف المملكة بـ "الجوهرة" داخل منظومة التحالف التعاوني، خاصة في مجالات الصناعة التقليدية والزرابي وزيت الأركان التي حولت التراث الثقافي إلى رافعة اقتصادية.

وشهد الحفل، الذي حضره عدد من المسؤولين ورؤساء الغرف المهنية وممثلي التعاونيات، توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة التعاون الوطني ومكتب تنمية التعاون لتعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة، بما يضمن تمكينهم اقتصادياً وإدماجهم في النسيج الإنتاجي الوطني.

ويذكر أن سنة 2025 كانت محورية بالنسبة للتعاونيات بعد إعلانها من قبل الأمم المتحدة "سنة دولية للتعاونيات"، ما أبرز أهمية هذا القطاع في دعم التنمية المستدامة وتحقيق أهدافها على المستوى الوطني والدولي.